القشة التي قسمت ظهر البعير


إن بداية الصراع في منطقة الصحراء الغربية بخلاصة بدأت منذ الحقبة الإستعمارية للمستعمر الإسباني والبرتغالي والبريطاني أنا ذاك عام 1884 والذي ضل في تلك الفترة يحتل الصحراء الغربية مئة عام خاض خلالها مجموعة من القبائل الصحراوية عامتا من رجال دين على وجه التحديد وشيوخ وأعيان وحكماء ووجهاء وعرفاء وحركات تحررية حربا ضروسا ضد المستعمر الإسباني زمن غزي ولفرگان عرفت مواجهات عنيفة إلى خروجه عام 1975 مطأطأ الرأس بعد موت فرنكو وخروج إسبانيا باتفاقية مدريد المشؤومة بين موريتانيا والمغرب

 بعد فشلها في إستعمار الصحراء الغربية وبسط سيطرتها على القبائل الصحراوية وعلى الرغم من أن إسبانيا حاولت في مرات عديدة مع الصحراويين بشتى الطرق والوسائل لإشراكهم في تسيير شوؤنهم العامة والخاصة إبتداء من تأسيس مجلس الشيوخ الصحراوي (لگوبيرنو) وكان هذا المجلس بمثابة برلمان صحراوي ديمقراطي تأطر فيه إسبانيا الصحراويين وتوجههم لبوصلة النظام العالمي الجديد عام 1991

إلى أكبر رتبة في الجيش الإسباني عقيد (سرخينتو) زمن (نوباترومادا) 

والتي كان أنا ذاك يزاولها رجال المنطقة وعرفائها من الصحراويون بركوبهم على الجمال للحفاظ على السلم الإجتماعي زمن غزي أن تمنحهم حكما ذاتيا عشر سنوات يعني (الإستقلال) المتعارف عليه دوليا في جميع الأنظمة التبعية في شمال إفريقيا والعالم كموريتانيا التي تتبع للنظام الفرنسي والجزائر والمغرب ربما نتيجة جهل النخب الصحراوية والقومية المفرطة أنا ذاك للحركات التحررية لم يقبل الصحراويين برضوخ للنظام الإستعماري الإسباني والدخول في المرحلة الجديدة من النظام العالمي سنة 1991 ووقف إطلاق النار الذي كان بين الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب عقب خروج المستعمر الموريتاني والذي كان بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير

بقلم الكاتب الصحراوي من أصول موريتانية : محمد ول بابا ول شيخ ول محمود

Comments

Popular posts from this blog

ديميستورا_لا_جديد